الفيض الكاشاني
579
علم اليقين في أصول الدين
فقال له : « مه - فضّ اللّه فاك - والذي بعث محمّدا بالحقّ لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه - تعالى - فيهم ؛ لأبي يعذّب بالنار وابنه قسيم النار » ! ؟ ثمّ قال : « والذي بعث محمّدا بالحقّ إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ونوري ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ، ومن ولده من الأئمّة ، لأنّ نورنا الذي خلقه اللّه - عزّ وجلّ - من قبل خلق آدم بألفي عام » . فصل [ 7 ] [ ما قاله بعض اليهود ليلة ولادته صلّى اللّه عليه وآله ] روي أنّ حسّان بن ثابت قال « 1 » : كنت على سطح في المدينة فسمعت يهوديّا يصرخ : « هذا كوكب أحمد قد طلع ، وهو لا يطلع إلّا بالنبوّة ، ولم يبق من الأنبياء إلّا أحمد » . قال : وكان أبو قيس - أحد بني عبد النجار - قد ترهّب ، فسمعه ، فقال : « صدق اليهوديّ ، هذا أوان انتظار أحمد ، وهو الذي صنع بي ما صنع » . فلمّا ظهر النبيّ صلى اللّه عليه وآله بمكّة ، آمن به أبو قيس بالمدينة ، ولم يقدر على الذهاب إليه لكبر سنّه . * * * ورأى بعض اليهود في ليلة ولادته صلى اللّه عليه وآله النجوم وانفضاضها ،
--> ( 1 ) - جاء ما يقرب منه في سيرة ابن هشام : ولادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ورضاعته ، 1 / 159 . دلائل النبوة : 1 / 110 . المستدرك للحاكم : 3 / 486 .